السيد محمد تقي المدرسي

442

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عقد الوقف ، وهل يصح ذلك إذا شرط ذلك ؟ فالمشهور وهو المنصور جواز الإدخال دون الإخراج ، فلو شرط إدخال من يريد صح وجاز له ذلك ولو شرط إخراج من يريد بطل الشرط « 1 » ، بل الوقف أيضاً على إشكال ، ومثل ذلك لو شرط نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد . نعم ، لو وقف على جماعة إلى أن يوجد من سيوجد وبعد ذلك كان الوقف على من سيوجد صح بلا إشكال . ( مسألة 69 ) : إذا عُلِمَ وقفية شيء ولم يُعلَم مصرفه ولو من جهة نسيانه ، فإن كانت المحتملات متصادفة غير متباينة يصرف في المتيقن ، كما إذا لم يدر أنه وقف على الفقراء أو على الفقهاء فيقتصر على مورد تصادف العنوانين وهو الفقهاء الفقراء ، وإن كانت متباينة فإن كان الاحتمال بين أمور محصورة كما إذا لم يدر أنه وقف على أهالي النجف أو كربلاء أو لم يدر أنه وقف على المسجد الفلاني أو المشهد الفلاني ونحو ذلك ، يوزع بين المحتملات بالتنصيف لو كان مردداً بين أمرين والتثليث لو كان مردداً بين ثلاثة وهكذا ، ويحتمل القرعة ، وإن كان بين أمور غير محصورة ، فإن كان مردداً بين عناوين وأشخاص غير محصورين - كما إذا لم يدر أنه وقف على فقراء البلد الفلاني أو فقهاء البلد الفلاني أو سادة البلد الفلاني أو ذرية زيد أو ذرية عمرو أو ذرية خالد وهكذا - كانت منافعه بحكم مجهول المالك ، فيتصدق بها ، وإن كان مردداً بين جهات غير محصورة - كما إذا لم يعلم أنه وقف على المسجد أو المشهد أو القناطر أو إعانة الزوار أو تعزية سيد الشهداء عليه السّلام وهكذا - يصرف في وجوه البر . ( مسألة 70 ) : إذا كانت للعين الموقوفة منافع متجددة وثمرات متنوعة ، يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف ، فإذا وقف العبد يملكون جميع منافعه من مكتسباته وحيازاته من الالتقاط والاصطياد والاحتشاش وغير ذلك ، وفي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدد ولبنها ونتاجها ، وفي الشجر والنخل ثمرهما ، ومنفعة الاستظلال بهما ، والسعف والأغصان والأوراق اليابسة ، بل وغيرها إذا قطعت للإصلاح وكذا فروخهما وغير ذلك ، وهل يجوز تخصيص بعض المنافع حتى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض ، فيه تأمل وإشكال « 2 » .

--> ( 1 ) فيه تردد ، إذ قد يكون مآل ذلك اشتراط أن يكون الوقف على عنوان يراه فيطبقه على من يرى فيدخل من يشاء ويخرج من أراد ، واللّه العالم . ( 2 ) فإذا كان بمثابة الوقف على النفس فالأظهر الإشكال فيه وذلك مثل أن يوقف البيت كله للّه ولكنه يجعل منفعة سكنى بعض غرفه لنفسه إما إذا رجع الوقف إلى وقف بعض منافع البيت والباقي منها تكون له فلا إشكال .